وظائف ومحتويات بديلة
المحتوى الرئيسي
  • منظر طبيعي في بافاريا: مروج وغابات وبحيرة. وتظهر الجبال في الخلفية.

بافاريا مدينة ترحب بالضيوف ومنفتحة على العالم وناجحة على المستوى الاقتصادي وذات نشاط اجتماعي. وفي كل عام تجذب بافاريا أعدادًا لا حصر لها من الأشخاص من جميع أنحاء العالم. فكثيرون يرغبون في قضاء عطلاتهم هنا والاستمتاع بالثقافة، بينما يعتبر آخرون بافاريا بيتًا جديدًا لهم.

بافاريا: ولاية اتحادية في ألمانيا

يعيش في ألمانيا حوالي 82 مليون نسمة في 16 ولاية اتحادية. وتعد بافاريا ولاية اتحادية ألمانية تقع في جنوب شرق الجمهورية على الحدود مع النمسا وسويسرا والتشيك. عاصمة ولاية بافاريا هي ميونخ. وتعد بافاريا أكبر ولاية اتحادية ألمانية بفضل مساحتها التي تزيد عن 70.500 كيلو متر مربع. يعيش هنا 12.8 مليون نسمة، مما يشكل حوالي 16 في المائة من إجمالي عدد سكان ألمانيا. ويعد شخص من كل خمسة أشخاص في بافاريا – أي حوالي 2.35 مليون – من أصول مهاجرة.

النظام السياسي في الجمهورية الاتحادية

جمهورية ألمانيا الاتحادية هي عبارة عن دولة اتحادية، حيث اتحدت 16 ولاية اتحادية معًا وكونوا حكومة مشتركة، ويرأس هذه الحكومة الاتحادية المستشار الاتحادي أو المستشارة الاتحادية. المستشارة الاتحادية حاليًا هي أنغيلا ميركل. وهي تتولى أهم منصب في ألمانيا. تتكون الحكومة الاتحادية من وزراء ووزيرات للوزارات الاتحادية. ويطلق على البرلمان الذي ينتخبه الشعب الألماني بالكامل اسم البوندستاج الألماني. ويتولى نواب البوندستاج مهمة سن القوانين الألمانية الاتحادية بالتعاون مع ممثلي الدولة في المجلس الاتحادي وما يطلق عليه برلمان حكومات الولايات.

ويطلق على الدستور في ألمانيا "القانون الأساسي لجمهورية ألمانيا الاتحادية". وينص القانون الأساسي على القرارات الحكومية الأساسية المتعلقة بالنظام والقيم. وهو يعلو فوق جميع القواعد القانونية الألمانية الأخرى.

الحكومة الاتحادية لديها مجموعة من الاختصاصات الخاصة بها، ولكن الولايات الاتحادية الستة عشر تتحمل بنفسها مسؤولية الكثير من الأمور والموضوعات المهمة وتتخذ قرارات سياسية خاصة بها. ولذلك توجد غالبية الهياكل السياسية مثل البرلمانات والمحاكم والوزارات والحكومات على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات. وتنظم "الحكومة الاتحادية" كل الشؤون المتعلقة بألمانيا بالكامل عن طريق سن القوانين الاتحادية، بينما تنظم "الولايات الاتحادية" في إطار اختصاصها بعض الشؤون من خلال قوانين محددة على مستوى كل ولاية اتحادية على حدة، مثلاً لولاية بافاريا.

بافاريا لديها حكومة خاصة بها تضم وزراء ووزيرات للدولة وبرلمان منتخب والبرلمان البافاري ودستور وقوانين خاصة بها. وتستطيع بافاريا كسائر الولايات الاتحادية الأخرى أن تتصرف باستقلالية في الكثير من المجالات وتصدر قوانين خاصة بها.

يطلق على رئيس الحكومة البافارية رئيس الوزراء. أما رئيس الوزراء الحالي فهو هورست زيهوفر.

صورة: خريطة لألمانيا. الجزء المظلل الملون للولاية الاتحادية بافاريا.
بافاريا هي أكبر ولاية في الولايات الاتحادية الستة عشر في ألمانيا. ويعد شخص من بين كل خمسة أشخاص في بافاريا له أصول مهاجرة.
صورة لمنظر طبيعي: جبال وغابات. نظرة على قصر نويشفانشتاين.
تُعرَف بافاريا بطبيعتها الخلابة وكونها إحدى الوجهات المفضلة لقضاء العطلات. توجد هنا الكثير من الغابات والجبال والبحيرات. كما أن قصر نويشفانشتاين يعد أحد معالم الجذب المميزة لأبناء البلد والسائحين.

افهم بافاريا

يتحدث الكثير من الأشخاص في بافاريا بلهجات معينة، حيث توجد لهجات مختلفة عن بعضها البعض تمامًا، وهي: لهجات بافاريا العليا وبافاريا السفلى، شوابيا، بفالتس العليا، أو اللهجات الفرنكونية. وتعد بافاريا ولاية اتحادية منفتحة على العالم ومتمسكة بالتقاليد. هذا، ويحتل اقتصاد بافاريا مكانة مرموقة على مستوى العالم. وتمتاز بافاريا بمعدل بطالة منخفض ومستوى معيشة مرتفعة. وبفضل طبيعتها الخلابة بما فيها من غابات كبرى والعديد من المروج والبحيرات وجبال الألب البافارية والمطبخ الإقليمي المتنوع والعادات والتقاليد السائدة تعد بافاريا أيضًا وجهة مفضلة للسائحين من جميع أنحاء العالم لقضاء العطلات بها.

الحقوق الأساسية وحقوق الإنسان

الحقوق الأساسية وحقوق الإنسان مدونة في القانون الأساسي الألماني وكذلك في الدستور البافاري. وتعد المفاهيم الأخلاقية المشتركة والتسامح السائد أساس نجاح تعايش أناس من مختلف الجنسيات في بافاريا، حيث ينص القانون الأساسي الألماني على الآتي: "لا يجوز إلحاق الضرر بأي شخص أو التحيز له بسبب جنسه أو نسبه أو عرقه أو لغته أو وطنه أو أصله أو معتقده أو آرائه الدينية أو السياسية. ولا يجوز أيضًا الإضرار بأي شخص بسبب إعاقته أو عجزه." ويعد القانون الأساسي الألماني والدستور البافاري بما يتضمنه من حقوق أساسية وحقوق إنسان لا تقبل الجدال مثل المساواة في الحقوق والتساوي أمام القانون وحرية العقيدة وحرية التجمع وحرية الرأي بمثابة الأساس الذي يقوم عليه مجتمعنا.

العقيدة والدين

بالإضافة إلى حرية العقيدة يسري أيضًا مبدأ الفصل بين الدين والدولة. فلا يوجد هنا دين رسمي للدولة. ويتعين على جميع الطوائف الدينية أن تلتزم بقوانين الدولة. ولذلك يتعايش لدينا أناس من أديان مختلفة تعايشًا سلميًا. ويشكل المسيحيون نسبة 75.5 في المائة – أي ثلاثة أرباع سكان بافاريا. ومن بينهم 54.8 في المائة يتبعون الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، بينما يتبع الكنيسة الإنجيلية اللوثرية نسبة 20.7 في المائة. ويظل ربع سكان بافاريا لهم اتجاه عقائدي آخر أو أنهم لا يعترفوا بأي مذهب ديني.

حرية العقيدة حق أساسي

حرية العقيدة وحرية الأديان هي من بين الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور البافاري والقانون الأساسي الألماني، وعليه فيحق لكل شخص أن يقرر بنفسه المعتقد الذي يريد اتباعه. ولا يجوز إجبار أي شخص على اتباع دين معين أو أيدولوجية معينة. وينطبق ذلك أيضًا على ممارسة العقائد:

يوجد في بافاريا أشخاص يصلون ويذهبون إلى الكنيسة بانتظام. وفي الوقت نفسه هناك أيضًا أشخاص لا يفعلون ذلك.

الكنائس لديها الكثير من المهام المهمة

العقيدة المسيحية راسخة في المجتمع البافاري والسياسة البافارية. ويعد التوجه نحو القيم المسيحية جزءًا من الهوية البافارية ويميز المفاهيم الأخلاقية والتقاليد السائدة هنا. كما أن الكثير من الأعياد الرسمية الحكومية ذات خلفية دينية. وتتولى الكنائس المسيحية مهام اجتماعية ومجتمعية مهمة، وكثيرًا ما تتمثل في أمور مثل رعاية حضانات الأطفال أو المستشفيات أو الخدمات الاجتماعية. ويهتم الموظفون والموظفات أيضًا برعاية المرضى أو الأشخاص الكبار في السن وكذلك الأشخاص ذوي الإعاقة. كما تقوم الكنائس في بافاريا أيضًا بدور مهم في مساعدة اللاجئين واندماج الأشخاص ذوي الأصول المهاجرة.

نظرة على ميونخ: مجموعة منازل وفي المنتصف الكنيسة الكاثوليكية القديس بطرس (سانت بيتر).
تتولى الكنائس العديد من المسؤوليات الاجتماعية والمجتمعية، والتي كثيرًا ما تتمثل في أمور مثل رعاية حضانات الأطفال والمدارس والمستشفيات والانخراط أيضًا في مساعدة اللاجئين.

النمط البافاري

من مهرجان أكتوبر وسوق عيد الميلاد وحتى التقنيات الحديثة، من قصر نويشفانشتاين وقصر إقامة فورتسبورغ وحتى حدائق الجعة: كل هذه من الخصائص النمطية للحياة البافارية.

مهرجان أكتوبر في ميونخ

مهرجان أكتوبر في ميونخ يعد أكبر احتفال شعبي في العالم، حيث يزخر سنويًا بحوالي 6 مليون زائر وزائرة. ويأتي أشخاص من جميع أنحاء العالم للاحتفال في خيم الجعة العملاقة التي تسع لعدد يصل إلى 10000 مقعد. وتقوم مصانع الجعة في ميونخ بصنع جعة مخصوصة للاحتفال بمهرجان أكتوبر.

سوق عيد الميلاد في نورنبرغ

يعد سوق عيد الميلاد في نورنبرغ واحدًا من أقدم أسواق عيد الميلاد في ألمانيا. فهو يقام منذ منتصف القرن السادس عشر. وبفضل قدوم ما يربو على مليوني زائر وزائرة إلى هذا السوق، يعد هذا السوق واحدًا من أكبر أسواق عيد الميلاد في ألمانيا وواحدًا من أشهر الأسواق في العالم.

الزي التقليدي

الالتزام بالأزياء التقليدية المختلفة جزء لا يتجزأ من الثقافة. فالأزياء هي الملابس التقليدية التي تميز كل منطقة أو كل طبقة أو أتباع كل شريحة من شرائح السكان أو المجموعات المهنية. فثمة ملابس نمطية محددة مثل الدرندل والسروال الجلد تميز مرتفعات الألب في بافاريا العليا. وكذلك في فرانكونيا ستجد تنوعًا هائلاً في الأزياء: حيث يشمل على سبيل المثال الجونلات المخملية المطرزة بأناقة أو قبعة فرانكونيا كقبعة ثلاثية الزوايا. إلا أنه اليوم لا يرتدي غالبية الناس اليوم زيًا رسميًا في الحياة اليومية. ولكن في بعض المناسبات المحددة وحفلات الزفاف والأعياد يجري استعراض الأزياء الإقليمية بكل فخر.

العادات والتقاليد

تكتسب العادات والتقاليد في بافاريا أهمية كبيرة وتمثل جزءًا أصيلاً لا يتجزأ من الثقافة البافارية. وتختلف العادات باختلاف المنطقة. ففي بافاريا القديمة (بافاريا العليا وبافاريا السفلى وبفالتس العليا) يعد نصب شجرة مايو على سبيل المثال من أحب التقاليد هناك. وشجرة مايو هي عبارة عن جذع شجرة عالٍ، وغالبًا ما يكون مطليًا بألوان علم بافاريا الأبيض والأزرق ويُنصَب في منتصف قرية أو مدينة في الأول من مايو/أيار في إطار حفل كبير مع عزف الموسيقى والرقص. وفي الخريف يعد موكب البقر في منطقة الألب ألغوي حدثًا مميزًا، ويتم إعادة الأبقار التي كانت في الصيف في منطقة الألب إلى الوديان مرةً أخرى. ويتم تزيينها في الغالب بزينة مبهجة استعدادًا لذلك.

المناظر الطبيعية والطبيعة

يطلق على بافاريا أيضًا أرض البحيرات والجبال. وتجذب جبال الألب البافارية وغابة بافاريا وسلسلة جبال فيشتل في كل عام ملايين الأشخاص من محبي التزحلق والتجوال إلى الجبال. وفي أيام الصيف الدافئة يسعد الناس بقضاء أوقات فراغهم في واحدة من البحيرات العديدة في منطقة هضاب الألب أو في أرض البحيرات الفرانكونية في قلب الطبيعة.

الجعة وقانون النقاء البافاري

الجعة البافارية مفضلة في جميع أنحاء العالم. ويوجد في بافاريا أكثر من 600 مصنع للجعة يصنعون الجعة منذ عام 1516 وفقًا لقانون النقاء البافاري. ولا يُسمح باستخدام أية مكونات سوى الجُنجل والشعير والماء.

حدائق الجعة

توجد في بافاريا حدائق جعة رائعة. وهي تمثل جزءًا لا يتجزأ من الثقافة البافارية بوصفها منشآت لتقديم المأكولات والمشروبات في الهواء الطلق. ويستمتع الناس في الصيف في أوقات فراغهم من آن إلى آخر بإمكانية الجلوس معًا تحت السماء المفتوحة في دوائر من الأصدقاء والمعارف في إطار حلقات اجتماعية وتناول المأكولات والمشروبات سويًا.

زراعة العنب في فرانكونيا

فرانكونيا منطقة معروفة جدًا بزراعة العنب، حيث ترجع زراعة العنب هناك إلى القرن الثامن. وتتولى شركات زراعة عنب وشركات عائلية صغيرة في الغالب زراعة العنب الأبيض، بل والعنب الأحمر أيضًا بصورة متزايدة الآن. ويُعرَف نبيذ فرانكونيا بالشكل المميز للقوارير ذات البطن المستديرة، والتي يطلق عليها بوكسبويتل.

الاقتصاد والتكنولوجيا العالية

تعد بافاريا واحدة من أنجح المواقع الصناعية في العالم، حيث إنه هناك مجموعات شركات للسيارات وشركات تكنولوجية معروفة على مستوى العالم تمتلك مقرات لها في بافاريا. وتقوم الشركات المتوسطة والصغيرة في مجال هندسة الآلات والتكنولوجيا الحيوية والحرف اليدوية بتوظيف العديد من الأشخاص. وتتميز العديد من شركات التكنولوجيا العالية البافارية – سواء كانت صغيرة أو متوسطة أو كبيرة – بأنها رائدة في السوق العالمية في مجالها. ويحتل الاقتصاد البافاري مكانة مرموقة، ومن ثم فإن معدل البطالة منخفض هناك تبعًا لذلك.

القصور والكنائس والقلاع والحدائق

قصر نويشفانشتاين وكاتدرائية باساو ومعبد فالهالا في ريغنسبورغ: يوجد في بافاريا عدد كبير من المعالم التاريخية الجديرة بالمشاهدة، ومن بينها أيضًا العديد من حدائق القصور الفخمة ومنتزهات القصور والحدائق العامة. وتعد الحديقة الإنجليزية في ميونخ أكبر حتى من الحديقة المركزية في نيويورك. وكان قصر متحف فن الحدائق فانتايزي في بايرويت هو الأول من نوعه في ألمانيا.

صورة مأخوذة عن قرب: العديد من قطع كعك الزنجبيل على شكل قلوب في مهرجان أكتوبر. وفي الخلفية توجد الأرجوحة الدوارة.

مهرجان أكتوبر في ميونخ هو أكبر مهرجان شعبي في العالم. وفي كل عام يأتي أناس من كل مكان إلى العاصمة البافارية ليحتفلوا بهذا المهرجان الذي يسمى بمهرجان "فيزن".

صورة مأخوذة عن قرب: روبوت صناعي

بافاريا هي إحدى المواقع الصناعية الناجحة، وتضم العديد من الشركات المنتجة للسيارات وشركات التكنولوجيا المعروفة. فضلاً عن ذلك توجد العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

صورة مأخوذة عن قرب: سيقان رجال ونساء يرقصون معًا في أحد المهرجانات، ويرتدون زيًا تقليديًا.

العادات والتقاليد هي جزء أصيل من الثقافة البافارية. وهكذا يُقام في العديد من أنحاء بافاريا مهرجان شجرة مايو على سبيل المثال في الأول من مايو/أيار – حيث يزخر بالبهجة والموسيقى والرقص.

تشغيل المقاطع